يحيى عبابنة
102
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
( فأما المصدر فهو اسم الفعل ، والفعل مشتق منه . . . وهو منصوب أبدا . ) وقال « 22 » : ( فأما المفعول المطلق ، فالمصدر ، نحو قولك : خرجت خروجا ، وقعدت قعودا . . . فالقعود والخروج مفعول صريح ، لأنك أحدثتهما بعد أن لم يكونا . ) ، على أن للزّجّاجي تأثرا بالعبارات الوصفية التي وردت في كتاب سيبويه ، قال في موضع « 23 » : ( باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره ، وذلك قولك : مرحبا ، وأهلا ، وسعة ، ورحبا ، . . . ومنه ما جاء من المصادر منصوبا مثنّى ، نحو قولهم : لبيك ، وسعديك ، وحنانيك ، وكذلك قولهم : ضربا هذا ذيك وطعنا وخضنّا « 24 » يريد هذّا بعد هذّ . ) وذكره النحاس ، قال « 25 » : ( « سبحانه » ، مصدر ) واستخدمه أيضا بلفظ المصدر ابن جني ، قال « 26 » : ( اعلم أن المصدر كل اسم دلّ على حدث وزمان مجهول ، وهو وفعله من لفظ واحد ، والفعل مشتق من المصدر ، فإذا ذكرت المصدر مع فعله فضلة فهو منصوب ) . كما استعمله الزّمخشريّ ، قال « 27 » : ( المفعول المطلق هو المصدر ، وسمّى بذلك لأن الفعل يصدر عنه ، ويسمّيه سيبويه الحدث والحدثان ، وربما سمّاه الفعل ، وينقسم إلى مبهم نحو : ضربت ضربا ، وإلى مؤقت نحو : ضربت ضربة وضربتين . ) على أنه استخدم مصطلح المصدر المثنى « 28 » والمصدر الذي لا يتصرف « الجامد » « 29 » . مصطلحات أخرى ذكرها النحويّون في حديثهم عن المفعول المطلق لقد وضح لي من خلال تتبعي للمصطلح البصريّ ، أنّ البصريّين استخدموا مصطلحات غير التي سبق عرضها وهذه المصطلحات كانت نادرة الاستعمال ، فقد انقرضت بعد زمن وجيز من استخدامها ، وهي :
--> ( 22 ) الجمل ص 316 . ( 23 ) الجمل ص 305 . ( 24 ) البيت للعجاج ، وقد ورد في لسان العرب : ( هذذ ) دون نسبة ، والهذ ، الشرب والهذ عد الهذ : الشرب بعد الشرب . ( 25 ) إعراب القرآن : 1 / 208 إعراب الآية 116 البقرة ، وانظر 1 / 119 ومواضع أخرى كثيرة . ( 26 ) اللمع في العربية ص 48 . ( 27 ) المفصل ص 31 - 32 . ( 28 ) المفصل ص 33 . ( 29 ) المفصل ص 33 .